الشيخ أبو الفيض الناكوري
77
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
آلاءه وما حمدوها أَلا اعلموا بُعْداً هلاكا لِعادٍ كرّر « ألا » مع إعلام عدولهم وسوءهم ودعاء هلاكهم مهوّلا لأمرهم ومحرّصا لرصد حالهم قَوْمِ هُودٍ ( 60 ) الرسول الا عاد إرم . وَ أرسل اللّه إِلى رهط ثَمُودَ أَخاهُمْ رحما وأصلا رسولا مدعوّا صالِحاً ولمّا أرسل قالَ صالح لهم يا قَوْمِ اعْبُدُوا وحدّوا اللَّهَ واعملوا ما أمركم واطرحوا ما ردعكم ما لَكُمْ مِنْ مؤكّد « لما » إِلهٍ مألوه غَيْرُهُ سواه هُوَ اللّه أَنْشَأَكُمْ أسركم أوّلا والمراد أسر والدكم آدم مِنَ الْأَرْضِ الحماء الصلصال وَاسْتَعْمَرَكُمْ أعمركم دوركم أو أصاركم عمّار دور أو أطال أعماركم فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ واسألوه محو آصاركم وأسلموه ثُمَّ تُوبُوا هودوا إِلَيْهِ اللّه وطاوعوه لا سواه إِنَّ اللّه رَبِّي قَرِيبٌ ممّا أسر علما ورحما مُجِيبٌ ( 61 ) للداع لمّا دعاه . قالُوا حاوروا لرسولهم يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ أوّلا فِينا رهطك مَرْجُوًّا مأمولا للسؤدد والعلاء قَبْلَ هذا الادّعاء أَ تَنْهانا صالح أَنْ نَعْبُدَ كلّ ما إله يَعْبُدُ هو حال حكاها اللّه آباؤُنا الرؤساء وَإِنَّنا